علي حسن مطر

32

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )

منحصرة ببيان الحكم الواقعي ، كأن يقول المولى : التدخين حرام ، ودليل وجوب الاحتياط يبيّن الحكم الظاهري ، أي : يبيّن ما يحرم بعنوانه الثانوي ، فيقول التدخين المشكوك الحرمة حرام ، فلا يكون رافعا لموضوع البراءة ، بل معارضا لها . 72 - ما هي النسبة بين دليل البراءة : وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ ، حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ وبين دليل وجوب الاحتياط ، إذا أريد من الآية بيان ما يحرم ولو بعنوان ثانويّ ظاهري ؟ اشفع جوابك بالتعليل . النسبة هي الورود ؛ أي أنّ دليل الاحتياط يكون واردا على الآية ؛ لأنّ موضوع البراءة هو عدم البيان ، الأعم من الحرمة الواقعيّة والظاهرية ، ودليل وجوب الاحتياط يبيّن حرمة الشيء ظاهرا وبعنوان كونه مشكوك الحرمة ، فيرتفع بذلك موضوع البراءة المستفادة من الآية . أدلّة البراءة من السّنة . 73 - استدل للبراءة بما روي عن الصادق عليه السّلام : « كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » ، والورود في الرواية قد يكون بمعنى الصدور ، وقد يكون بمعنى الوصول ، بيّن ما يترتّب على كلا الاحتمالين . يترتّب عليه : أنّ الورود بمعنى الصدور ، وأنّ كلّ شيء مباح ومطلق حتى يصدر فيه نهي ، لا يفيد إثبات البراءة عن التكليف المشكوك ؛ إذ يحتمل صدور النهي عنه وعدم وصوله ، وأما الورود بمعنى الوصول ، وإباحة كلّ شيء ما لم يصل إلى المكلّف نهي عنه ، فإنّه يفيد إثبات البراءة عن التكليف المحتمل عند عدم وصول الدليل على